فهرس الكتاب
أمضى عشر سنوات في دراسة التشريح والفسيولوجيا وتجريب طرق مختلفة للاتصال بالصم البكم (خلقيًا) إلى أن تَمكَّن من اختراع طريقة للاتصال معهم. واعتمدت طريقته هذه في تدريب الصم البكم على إصدار أصوات محددة واضحة وعلى حركة الشفاه وليس على الإشارات كما كان مُتبَعًا من قبل، ومن ثم كان أول من أحرز بعض النجاح معهم. ألهمت طريقته هذه كثيرًا من المربين المهتمين بتعليم الصم البكم، ومن أهمهم أدوار سجوين. ولم تقتصر جهود بريير على تعليم الصم البكم، بل عمل الكثير من أجل أن ينالوا معاملة تليق بإنسانيتهم.
وقد ذاعت شهرة بريير، وتلقى كثيرًا من الدعوات للتعليم في أنحاء أوربا. وفي عام 1749، قدَّم إلى الأكاديمية الملكية في باريس بحثًا يشرح فيه طريقته في تعليم الصم والبكم. وفي العام الذي يليه نال منحة من الملك لويس الخامس عشر قدرها ثمانمائة جنيه لاختراعه آلة حسابية، كما أصبح عضوًا في الجمعية الملكية في لندن عام 1760، ثم عُيِّن مترجمًا ملكيًا للغتين الإسبانية والبرتغالية عام 1765.
لعب بريير دورًا فعالًا تجاه اليهود السفارد في باريس، حيث تَطوَّع ليعمل كمستشار غير رسمي لهم منذ عام 1749، إلى أن عُيِّن رسميًا في هذا المنصب عام 1761.
وقد تُوفي بريير عام 1780 ودُفن في مدافن لافيليت، بعد أن حصل على قرار بذلك، ومن ثم فإنها تُعتبَر من المدافن القانونية الأولى لليهود في فرنسا. وفي عام 1929، أقيم له نصب تذكاري في البرتغال.
ولم يكتب بريير كثيرًا، إلا أن فكره كما نقله سجوين نال اهتمام التربويين في القرن العشرين، وأهم مؤلفاته هو ملاحظات عن الصم البكم.