ويتهم المتدينون"اليساريين"بأنهم خرقوا كل الشعائر أثناء هيمنتهم على المجتمع الإسرائيلي، ويرى اليساريون (ومعهم الليبراليون) أن المتدينين يودون نزع الشرعية عن النظام السياسي الإسرائيلي، وما قوانين التهود سوى بداية هذه العملية.
5 -القوميون العلمانيون في الليكود الذين رفضوا أمراء الليكود بالوراثة: داني بيجين (ابن مناحم بيجين) ودان ميريدور (انضم إليهم شامير وقدامى الليكود ليكونوا تحالفًا ضد نتنياهو) ولم يصوتوا لصالح إيهود أولميرت عمدة القدس الذي اختطف منه نتنياهو رئاسة الليكود عام 1994.
6 -المهاجرون الروس من الصهاينة المرتزقة البالغ عددهم 700 ألف مهاجر، أي حوالي خُمس سكان إسرائيل. ويتهمهم اليسار الإشكنازي بأنهم أتوا بالجريمة المنظمة والبغاء إلى الدولة الصهيونية (وهي اتهامات في معظمها حقيقية) فمن المعروف أن الجريمة المنظمة جعلت من إسرائيل محطة انتقالية ومركزًا لغسيل الأموال. ومن المفارقات الأخرى أن المؤسسة الدينية لا تعترف بهم يهودًا حسب الشريعة اليهودية. ويعاني كثير منهم من البطالة، إذ يعمل في وظائف هو غير مؤهل لها.
الإستراتيجية والأمن القومي: مشكلة التعريف
ثمة عائلة من المصطلحات التي يصعب تحديد مدلولها بدقة نظرًا لتداخلها وتشابكها. وتُشكِّل هذه المصطلحات طيفًا أو متصلًا بين نقطتين أقصى أحد طرفيه"السياسة العليا للدولة"والطرف الآخر"الإستراتيجية العسكرية". وإذا كانت السياسة العليا تمثل أعلى درجات السياسي والقومي وأكثرها تجريدًا، فإن الإستراتيجية العسكرية تمثل العسكري والإجرائي.