فهرس الكتاب
وهذا يعني أن معدلات الزواج المُختلَط ستتزايد بشكل ملحوظ مع تَوقُّف الهجرة من خارج الولايات المتحدة (إذ أن مصدر المهاجرين الأساسي، الاتحاد السوفيتي سابقًا، قد بدأ يجف تمامًا) . وإذا وصل مهاجرون فهم عادةً يتسمون بمعدلات عالية من العلمنة، ويكون هناك عادةً طرف غير يهودي في الأسرة المهاجرة. أما أبناء الزيجات المُختلَطة فوضعهم لا يقل سلبية (من منظور يهودي) . فقد لُوحظ أن 90% من أولاد الزيجات المُختلَطة في الاتحاد السوفيتي سابقًا يختارون ألا يُصنَّفوا «يهودًا» . ولا يختلف الوضع كثيرًا في الولايات المتحدة، فقد قيل إنه لو أن نصف كل أبناء الزيجات المُختلَطة نشأوا يهودًا، لما حدث أي نقصان في أعداد اليهود، ولكن الدراسات الأخيرة أثبتت أن هذا لا يحدث، فنسبة من يُنشأون باعتبارهم يهودًا يصل إلى الربع (أو حتى الخُمس حسب بعض الإحصاءات) . ويوجد الآن في أمريكا الشمالية 415 ألف شخص فوق سن الثامنة عشرة من أصل يهودي ولكنهم نُشِّئوا على غير اليهودية. ويوجد 700 ألف دون سن الثامنة عشرة لم يتم تعريفهم بوصفهم يهود ًا، رغم أن لهم أبًا أو جدًا يهوديًا وهذا يؤدي إلى تَناقُص الأعداد. وحتى حينما يتقرَّر أن يُنشَّأ أبناء مثل هذه الزيجات على أنهم يهود، فعادةً ما يكونون يهودًا اسمًا وأبعد ما يكونون عن اليهودية بالمعنى الديني أو الإثني. وقد لُوحظ أنهم يصبحون عادةً من أكثر العناصر إقبالًا على الزواج المُختلَط.