فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 8511

3 ـ وهذا التَرادُف التصنيفي الخاطئ، «شرقي» و «سفاردي» من جهة و «غربي» و «إشكنازي» من جهة أخرى، يعود إلى الرغبة المتزايدة في التصنيفات الثنائية (سالب وموجب ـ ذكر وأنثى ـ نعم ولا ـ أبيض وأسود) المرتبطة بتَغلغُل العقلية العلمية المادية. لكن الجنوح نحو التصنيف الثنائي يخدم الصهاينة بشكل خاص، فهو يستبعد عشرات الجماعات اليهودية التي لا ينتمي أعضاؤها إلى أيٍّ من الفريقين، مثل الفلاشاه وبني إسرائيل، ويُبسِّط الأمر تمامًا، فيصبح اليهود جماعتين إثنيتين كلٌّ منهما تشبه الأخرى في نهاية الأمر. أما إذا أخذنا بتصنيف تَعدُّدي ثلاثي أو رباعي أو خماسي، أو بتصنيف يَتعدَّد بعدد الجماعات اليهودية في العالم فسيُمكننا إدراك التنوع، وهذا ما يحققه مصطلحا «شرقي» و «غربي» . فرغم أن هذا التصنيف ثنائي أيضًا فإنه ليس مغلقًا وإنما هو تصنيف مفتوح، فكلمة «شرقي» تشير إلى عشرات التشكيلات الحضارية الفعلية والممكنة، وكذا كلمة «غربي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت