فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 8511

وقد بدأ الحديث عن تهجير الفلاشاه مورًا إلى إسرائيل (مع حوالى ثلاثة آلاف يهودى من يهود الفلاشاه الذين لا يزالون موجودين في إثيوبيا) . لكن المؤسسة الحاخامية اعترضت، بطبيعة الحال، على تهجير هؤلاء لأنهم ليسوا يهودًا، وذلك بعد أن كانت قد اعترضت في بداية الأمر على تهجير الفلاشاه ذاتهم، بدعوى أن اليهودية التى يؤمنون بها غير تلمودية وغير حاخامية وتضم شعائر لا مثيل لها بين يهود العالم، بل وتنطوى على عناصر مسيحية ووثنية. ومن المعروف إن قانون العودة في إسرائيل لا يسمح بهجرة من يعتنق دينًا آخر حتى ولو ولد يهوديًا. ولذا، فحينما تجمع ثلاثة آلاف من الفلاشاه مورًا ليهاجروا مع الفلاشاه، لم يسمح لهم بالهجرة ونصحوا بالعودة إلى ديارهم.

وتشير المؤسسة الحاخامية (وكل من يعارض هجرة الفلاشاه مورًا) إلى إن هؤلاء لم يتنصروا قسرًا، وأنهم تحولوا عن يهوديتهم لتحقيق المغانم الاقتصادية والحراك الاجتماعى وللاستفادة من المعونات المالية التى يقدمها المبشرون. كما يؤكد أصحاب هذا الرأى أن الفلاشاه مورًا يودون الهجرة إلى إسرائيل للأسباب نفسها. ومن ثم، فإن دوافعهم ليست دينية ولا أيديولوجية، فهم إذن مرتزقة. ويحذر هؤلاء من إن عشرات الآلاف من الإثيوبيين، خصوصًا من الأمهريين الذين فقدوا نفوذهم بعد سقوط منجستو، قد ينتهزون الفرصة ويدعون أنهم فلاشاه مورًا حتى يهاجروا إلى إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت