فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 8511

الوجودية والماركسية والنازية والليبرالية أو حتى الاستهلاكية) يمكن أن يؤمن بها كل من يشاء.

ولا تمارس هذه المجتمعات أي تمييز ضد اليهود أو ضد أية أقلية أخرى، فرقعة الحياة (العلمانية) العامة مفتوحة أمام الجميع، وبإمكان الجميع الالتقاء فيها بعد أن يطرحوا جانبًا خصوصياتهم الثقافية والدينية، أو بعد أن يتركوها في منازلهم في رقعة الحياة الخاصة (وقد طلبت حركة الانعتاق من اليهودي أن يكون يهوديًا في المنزل مواطنًا في الشارع) .وفي رقعة الحياة العامة يمكنهم أن ينخرطوا، ما حلا لهم الانخراط، في البيع بأعلى الأسعار، والشراء بأرخصها، والبحث الدائم (المنهجي أو التلقائي) عن اللذة وعن التخفيضات والأوكازيونات، دون أي تمييز على أساس العقيدة أو الجنس أو اللون. ومن ثم لا يوجد أي تمايز ثقافي أو وظيفي أو مهني لليهود في مواجهة غيرهم، وإن كان هناك مثل هذا التمايز فهو من رواسب الماضي، فالجميع يلتقي على أرض علمانية صلبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت