فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 8511

الجاسوسية اليهودية والجواسيس اليهود

«الجاسوسية اليهودية» مصطلح يفترض أن ثمة نشاطًا يهوديًا عالميًا يقوم به أعضاء الجماعات اليهودية وأن ثمة نموذجًا عامًا تفسيريًا ونمطًا متكررًا يمكن من خلاله تفسير هذا النشاط، وهو نموذج يفترض أن يهودية الجواسيس وانتماءهم للجماعات اليهودية هو الذي يفسر اضطلاعهم بهذه الوظيفة ومن ثم فهم «جواسيس يهود» . وحيث إننا لم نعثر على مثل هذا النموذج، فإننا نفضل أن نتحدث عن «الجواسيس من أعضاء الجماعات اليهودية» حتى يتم تفسير وتصنيف كل حالة على حدة من خلال ملابساتها الخاصة، ومن خلال نموذج الجماعة الوظيفية.

الجواسيس من أعضاء الجماعات اليهودية

لا يمكن بدايةً أن نزعم أن الكثيرين من اليهود يعملون كجواسيس، إذ أن هذه المسألة لم تُدرَس بطريقة إحصائية تجعل التعميم ممكنًا، ومع ذلك فيمكننا أن نزعم أن الانطباع الأوَّلي يدل على أن سلوك أعضاء الجماعات اليهودية لا يختلف كثيرًا في هذا المجال عن سلوك أية جماعة إنسانية أخرى تعيش الظروف نفسها.

ومع هذا، يمكن تصنيف الجواسيس باعتبارهم من الجماعات الوظيفية. والجاسوس، أصلًا، ليس بغريب وإنما هو عضو في الجماعة، ولكنه يتعاقد مع قوة خارجية توظفه ليعمل لصالحها داخل مجتمعه أو بين أعضاء المجتمع المضيف فيخلق مسافة بينه وبين المجتمع وينظر إليه بحياد شديد ويرصده بموضوعية لحساب القوة الخارجية بحيث تختفي العلاقة التراحمية وتحل محلها علاقة موضوعية باردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت