فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 8511

ضدهم، بل إنَّ بولارد ارتكب جريمة تجسس خطيرة» . واستخدام كلمة «تجسس» هنا يستهدف التأكيد على انفصال الوطن الأمريكي، وطن يهود أمريكا، عن الدولة الصهيونية، وأن على الجميع أن يدرك ذلك. وقد قام المواطن الأمريكي الحاخام جيكوب نيوزنر، وهو واحد من أهم علماء التلمود في العالم، بتلخيص الموقف بقوله: «إن أمريكا أفضل من القدس بالنسبة لليهود. وإذا كانت هناك أرض الميعاد، فإن الأمريكيين اليهود يعيشون بالفعل فيها ويشعرون بالسلام والأمن على نحو لا يمكن أن يتاح لهم في إسرائيل» .

وقد كتب بولارد نفسه خطابًا يستنكر فيه ما فعله، ويبين أنه كان مخطئًا، وأنه مواطن أمريكي يهودي يدين بالولاء لبلده وليس مجرد يهودي يدين بالولاء لإسرائيل. وقد كتب بولارد خطابه هذا على أمل أن تفرج عنه السلطات الأمريكية ولكنها لم تفعل حتى الآن. وقد تأسست منظمة أمريكية يهودية لطلب العفو عنه، ولكن المنظمات اليهودية الكبرى رفضت تبنِّيها. كما رفض الرئيس بوش ومن بعده كلينتون إصدار عفو عنه قبل انتهاء مدة رئاسته، تمامًا كما فعل مع بعض الجرائم الأخرى. هذا، وقد طلبت زوجته الطلاق منه وهو في سجنه وحصلت عليه، ثم أصيبت بما يشبه الانهيار العصبي وأُرسلت إلى مصحة نفسية، ثم قررت الاستيطان في إسرائيل والحصول على الجنسية الإسرائيلية بمقتضى قانون العودة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت