فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 8511

وفي عام 1510، قام بعض المهيجين ضد الجماعة اليهودية في براندنبرج باتهام أعضاء الجماعة بتدنيس خبز القربان المقدَّس، كما وجهوا إليهم تهمة الدم. فشُكلت لجنة للتحقيق في الأمر برئاسة أسقف مينز الذي طلب المشورة من بعض كبار المفكرين الدينيين من بينهم يوحانان ريوشلين. وكان موقف ريوشلين لا يتفق مع موقف فيفركورن، فكتب هذا الأخير كتيبًا بعنوان مرآة اليد يهاجم فيه ريوشلين الذي كتب ردًا بعنوان مرآة العين. وبذلك بدأت واحدة من أكبر المعارك الدينية في عصر النهضة في الغرب. وكانت الحركة الإنسانية الهيومانية قد حققت قدرًا كبيرًا من الانتشار والإحساس بالقوة، فألقت بثقلها في صف ريوشلين. ومع أن إيرازموس لم يشترك في المعركة، إلا أنه وصف فيفركورن بأنه يهودي في غاية الإجرام أصبح مسيحيًا في غاية الإجرام. ثم كتب فيفركورن موعظة ضد كتاب ريوشلين مرآة العين وضد الاتجاه الليبرالي المسيحي ككل. وقد استمرت المعركة بعض الوقت إلى أن أصدر الإمبراطور أمرًا للطرفين بالتزام الصمت. وفي عام 1514، أصدرت محكمة بابوية قرارًا يؤيد ريوشلين، فرفضه فيفركورن ونشر كتابًا آخر بعنوان جرس الإنذار. واستمرت المعركة بعض الوقت ولكنها تركت أثرًا عميقًا في الكثيرين. وليس من قبيل الصدفة أن يعلن لوثر أطروحاته عام 1517 إبان الجدل الذي دار بين ريوشلين وفيفركورن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت