فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 8511

صحفي فرنسي، وواحد من أهم المفكرين المعادين لليهود في الحضارة الغربية. عاش في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرنسا، وهو عصر الهيمنة الأوربية على العالم واقتسامه بين القوى الإمبريالية المختلفة، وكان معروفًا باتجاهاته اليسارية في مقتبل حياته الصحفية. وقد اضطر درومون إلى الاستقالة من صحيفة لاليبرتيه عام 1866 وأرجع هذا إلى سيطرة المليونير اليهودي ذي الاتجاهات السان سيمونية إسحق بريير الذي كان يمتلك الجريدة، واتهم اليهود بالسيطرة على الاقتصاد والإعلام، وظهر في العام ذاته كتابه فرنسا اليهودية في جزئين، وهو من أهم كلاسيكيات معاداة اليهود في الحضارة الغربية، ويُقال إنه كان أكثر الكتب شيوعًا في أوربا في القرن التاسع عشر إذ طُبع ما يزيد على مائة طبعة، وتُرجم إلى عديد من اللغات.

ويتسم فكر درومون بأنه خليط من الأفكار الدينية الراسخة في الوجدان المسيحي الغربي والأفكار الاشتراكية والشيوعية التي حققت ذيوعًا بين الجماهير الأوربية في القرن التاسع عشر. ويتضح هذا في كتابه فرنسا اليهودية الذي يذهب فيه إلى أن اليهود عنصر تجاري هامشي بطبيعته يعوق نمو الطبقة الوسطى المحلية (المسيحية) بسبب سيطرته على المشاريع التجارية والصناعية الكبرى. واليهود لا يندمجون مع الأمم الأخرى، فهم عنصر غريب، يعيشون بين الفرنسيين ولا يندمجون معهم، فهم لا وطن لهم. بل إن أولئك اليهود الذين يبدو كما لو كانوا مندمجين، هم في واقع الأمر أكثر العناصر خطرًا، فهم مخادعون يتسللون داخل الأمة لإفسادها وتدميرها. ويُلاحَظ أن وصف درومون لليهود يقترب كثيرًا من وصفنا للجماعات الوظيفية التي تعيش في المجتمعات المختلفة دون أن تكون فيها، والتي تندمج فيها كي تتعامل معها بكفاءة ولكنها تظل منعزلة عنها، وتحقق تراكمًا هائلًا في الثروة. وقد اقترح درومون مصادرة أموال اليهود على أن تُستخدَم هذه الأموال لإيجاد وسائل إنتاجية للطبقة العاملة المُستغَلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت