فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 8511

وفي هذه الفترة أيضًا، نشر سترندنبرج عدة مقالات في صحف ومجلات الجماعات التي تهتم بالأسرار الروحية والسيميائية في فرنسا ووُجِّهت لها تهمة معاداة اليهود. وتستحق فكرة معاداة سترندنبرج لليهود وقفة طويلة. فقد ذاعت تلك الفكرة كما اشتُهر عنه أيضًا بأنه عدو المرأة. ولقد رأينا كيف عاد سترندنبرج للسويد ليواجه المحاكمة بتهمة التجديف بدلًا من إعطاء الفرصة لخصومه لمقاضاة ناشره اليهودي. وقد أعرب سترندنبرج في كتاباته وخطاباته أكثر من مرة عن كراهيته لناشره واحتقاره له حيث وصفه بأنه «مصاص دماء يثرى على حسابه» ، ويراكم المال بينما يعيش هو «في الفاقة والعوز» . كما ذكر غير مرة أن معاداته لليهود إنما هي معاداة للماليين من اليهود والمرابين الذين يثرون على حساب غيرهم من البشر. وذكر أيضًا في خطابه للناقد الأدبي برانديز عام 1882 أن «المسألة ليست اليهود ولا اليهودية ولكنها مسألة أولئك اليهود السويديين الذين يستغلوننا» .

وحتى مقالاته التي نشرها في فرنسا والتي تتسم بعدائها لليهود بين عامي 1894 و1895 كانت ردًا على دفاع زولا عن دريفوس، وقد كانت هذه المقالات ممتلئة بمعاداة زولا أكثر من معاداة اليهود كجنس في ذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت