فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 8511

وقد تُوفي فاسبندر عن عمر يناهز السادسة والثلاثين بعد أن عاش حياة حافلة بالنشاط وبالإنتاج الفني والسينمائي، وكان قد اعترف قبل وفاته بأنه يتعاطى المنشطات والكوكايين ليستمر في العمل، كما اعترف بشذوذه الجنسي في فيلم «ألمانيا في الخريف» .

وفي الحقيقة، فإن اتهام فنان تجريبي حداثي مثل فاسبندر بمعاداة اليهود يُعدُّ أمرًا غير مألوف، إذ أن هذا الاتهام عادةً ما يُوجَّه إلى كُتَّاب «رجعيين» أو «محافظين» يقفون ضد مُثُل التعددية والتجريب. ومع هذا، فلابد من الإشارة إلى أن ثمة عددًا من الفنانين الحداثيين الذين أخذوا موقفًا معاديًا من اليهود باعتبارهم مسئولين عن سقوط الحضارة الغربية وانهيار المجتمع. ومن أهم هؤلاء المفكرين الشاعر عزرا باوند والشاعر وليام بتلر ييتس، كما أشار ت. س.إليوت إلى اليهودي بطريقة اعتبرها البعض معادية لليهود.

معاداة اليهود لكل من اليهود واليهودية

يُستخدَم مصطلح «معاداة اليهود لكل من اليهود واليهودية» للإشارة إلى بعض اليهود الذين يستخدمون مقولات تراث معاداة اليهود في الغرب ويطبقون الصور الإدراكية النمطية السلبية على اليهود. ويبدو أن بعض أعضاء الجماعات اليهودية اكتسحهم تيار الاستنارة والاندماج وسلبهم ذاتهم تمامًا بحيث أصبحوا يدركون العالم من خلال هذه الرؤية العنصرية. وقد انتشرت هذه الظاهرة بين اليهود المندمجين في ألمانيا، ويهود الولايات المتحدة من أصل ألماني، وكان يهود الغرب المندمجون يدركون يهود اليديشية من خلال مقولات معاداة اليهود، ومن هنا قاموا بصك مصطلحات عنصرية مثل «كايك وشيني» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت