فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 8511

3 ـ لم يحقق المشروع الصهيوني النجاح إلا بعد أن ظهرت قيادات صهيونية مندمجة تسلمت قيادة الجماعات اليهودية وحلَّت محل القيادات الحاخامية التقليدية و «باعت» المشروع الصهيوني للحضارة الغربية. ولم تنجح هذه القيادة في فرض نفسها إلا بعد أن وافقت عليها السلطات الاستعمارية الغربية، أي أنها قيادة شبه يهودية تستند إلى شرعية غير يهودية!

4 ـ المشروع الصهيوني هو في جوهره مشروع لمساعدة أوربا على التخلص من فائضها اليهودي. وتوجد في الكتابات الصهيونية العديد من الإشارات إلى اليهود باعتبارهم باكتريا وحيوانات طفيلية. ويتم التخلص من اليهود بالطريقة البلفورية في معظم الأحيان، أي عن طريق شحن اليهود إلى فلسطين بدلًا من معسكرات الاعتقال والغاز. ولكن ثمة حالات تعاون فيها الصهاينة في التخلص من اليهود على الطريقة النازية، ومن هؤلاء رودولف كاستنر، وكذلك ألفريد نوسيج الذي سبقت الإشارة إليه، وهو من مؤسسي الحركة الصهيونية.

ومن ثم، يمكن اعتبار الحركة الصهيونية تعبيرًا عن كُره اليهودي لنفسه لا تقبلًا للهويات اليهودية المختلفة. لكن هذا المفهوم، مثل معظم المفاهيم النفسية التي تُستخدَم لتفسير ظواهر اجتماعية، ليست له مقدرة تفسيرية عالية، فكُره اليهودي لنفسه ليس سببًا وإنما هو تعبير عن عوامل حضارية واجتماعية أكثر عمقًا.

ويُستخدَم المصطلح الآن للإشارة لأي فنان أو مفكر يهودي يوجه نقدًا لأعضاء الجماعة اليهودية، ومن ثم يُشار إلى وودي ألين وفيليب روث باعتبار أنهما يعانيان من مرض كُره اليهودي لنفسه.

أوتّو فينينجر (1880-1933)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت