فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 8511

وقد نجحت إسرائيل عام 1979 في إلغاء مبدأ تقادم جرائم مجرمي الحرب في ألمانيا الغربية، ولكنها اعتقلت آلافًا منهم مع أن نسبة إدانتهم في النهاية كانت تتراوح بين تسعة في المائة عام 1964 وواحد ونصف في المائة عام 1976. ففي عام 1972، مثلًا، اعتُقل ستة عشر شخصًا بشبهة أنهم مارتن بورمان (نائب هتلر) ، ثم ثبتت براءتهم جميعًا. وتحت الضغط اليومي المكثف، أنشأت وزارة العدل الأمريكية عام 1980 مكتبًا للتحقيق مع مئات الأمريكيين من مجرمي الحرب، ولكنها لم تُوفَّق كثيرًا في التوصل إليهم.

وفي كندا، صرح كثير من الصهاينة بوجود ما لا يقل عن ستة آلاف من مجرمي الحرب، فأُسِّست في أوائل عام 1985 لجنة للبحث عن مجرمي الحرب (لجنة ديشين Deschenes Commission) وقُدِّم لها 2114 اسمًا. كما قدَّم سيمون ويزنتال، المتخصص في تعقب مجرمي الحرب، قائمة من 217 اسمًا زعم أنهم أعضاء في فرق الإس. إس. من أوكرانيا وعملوا في جاليشيا. وقد استغرق عمل اللجنة سنتين ثم قدمت تقريرها في ديسمبر 1986، وتبين أن هناك عشرين اسمًا فقط، من بين 2114 اسمًا، أوصت اللجنة إما بمحاكمتهم أو بترحيلهم. أما قائمة ويزنتال، فقد ظهر أن 187 منهم لم يدخلوا كندا قط. ومن الثلاثين الباقين، حضر اثنان بالفعل إلى كندا ثم غادراها، ومات أحد عشر شخصًا، بينما كان هناك ستة عشر شخصًا لم يثبت أي شيء ضدهم. أما المتهم الوحيد الباقي، فلم يمكن الاستدلال عليه. وقد طلبت اللجنة من ويزنتال أن يزودها بمزيد من الأسماء، ولكنه لم يتمكن من ذلك. وهو أمر متوقع بعد أن قام الحلفاء بعملية «نزع الصبغة النازية عن ألمانيا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت