فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 8511

غير أن محاكمته أثارت اهتمامًا واسعًا داخل فرنسا وخارجها، حيث تخوَّف بعض أعضاء الجماعة اليهودية من أن ذلك قد يثير المشاعر المعادية لهم أو قد تتحول المحاكمة إلى منبر لنفي الإبادة النازية. ومن ناحية أخرى، انتقد بعض الفرنسيين المحاكمة باعتبار أن الأعمال التي ارتكبها باربي لا تختلف كثيرًا عما ارتكتبه قوات الحلفاء حين قتلت المدنيين العزل أثناء قصفها للمدن الألمانية.

حادثة فالدهايم

أثناء حملته الانتخابية لرئاسة النمسا عام 1986، أُثيرت ضد كورت فالدهايم (الأمين العام السابق للأمم المتحدة) قضية ما يُسمَّى «ماضيه النازي» . وقد تزَّعم الحملة ضده المؤتمر اليهودي العالمي الذي اتهم فالدهايم بإخفاء جوانب من ماضيه أثناء الحرب العالمية الثانية وبالكذب حين ادعى عدم ارتباطه بالنازي بأي شكل من الأشكال، مؤكدًا أنه كان عضوًا في اتحاد الطلبة النازي، وأنه التحق (على حد زعم المؤتمر) بإحدى وحدات قوات العاصفة، بل أُلحق في نهاية عام 1942 بالقوات الألمانية في سالونيكا والتي تولَّت ترحيل اليهود من اليونان إلى معسكرات الاعتقال وقامت بعمليات عسكرية وحشية ضد المقاومة اليوغسلافية ومؤيديها من المدنيين. وفي إطار حملته المكثفة ضد فالدهايم، كشف المؤتمر اليهودي العالمي النقاب عن بعض الوثائق التي ادعى أنها تؤكد إدانة فالدهايم ومن أهمها ملف «أودلو كانمر» (أو القرار) اليوغسلافي الذي ضم قائمة بأسماء الأشخاص الذين كانت السلطات اليوغسلافية تشتبه في تورطهم في ارتكاب جرائم الحرب وكان من بينها اسم فالدهايم. واستنادًا إلى هذا الملف، تم ضم اسم فالدهايم إلى ملف لجنة الامم المتحدة لجرائم الحرب. كما قام المؤتمر بإسناد مهمة البحث في ماضي فالدهايم إلى عَالم في التاريخ أشارت نتائج بحثه إلى أن فالدهايم عمل ضابطًا في قسم الاستخبارات العسكرية للجيش المتمركز في غرب البوسنة والذي كانت قواته مسئولة عن ارتكاب المذابح ضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت