فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 8511

ونظرًا لنجاح الرابطة، تم في عام 1938 تأسيس شبكة قومية من فروع الرابطة في كل أنحاء ألمانيا بلغ عددها 168 فرعًا، وبلغ عدد أعضائها 180 ألفًا (أي أنها كانت تضم معظم يهود ألمانيا الراشدين) ، بل بلغ حجم العضوية في برلين وحدها ما بين 12 ألفًا و18 ألفًا. وبلغ عدد الفنانين اليهود التابعين للرابطة حوالي ألفين. وقامت الرابطة بتنظيم ما يقرب من 8457 برنامجًا تشمل محاضرات وحفلات ومسرحيات وعروضًا فنية. وحققت إيرادًا بلغ مليونًا وربع مليون مارك. كما كان لها جريدتها الخاصة. وقد شاركت الرابطة بنشاط ملحوظ في الدعاية النازية، سواء في الداخل أم في الخارج. ففي الداخل، قامت الرابطة بزيادة التماسك العضوي والوعي اليهودي بين أعضاء الجماعة اليهودية، الأمر الذي يعني زيادة عزلتهم وإعطاء مصداقية للرؤية النازية لليهود. أما بالنسبة للخارج، فكانت تعطي صورة مشرقة للحكم النازي في علاقته باليهود وفي سماحه لهم بالإفصاح عن هويتهم العضوية. ورغم أن أغلب البرامج الثقافية والعلمية المقدمة من قبَل الرابطة كانت تخضع لرقابة البوليس السري (جستابو) وغرفة الفنون والثقافة ثم لرقابة قيادات الحزب النازي في برلين، إلا أن السلطات النازية حرصت على استمرار نشاط الرابطة حتى بعد أحداث عام 1938، حينما تم الهجوم على الممتلكات اليهودية وإلقاء أعداد كبيرة من أعضاء الجماعة اليهودية في معسكرات الاعتقال، واستجابت لمطالب رؤساء الرابطة الخاصة بالسماح لهم باستخدام المسارح الألمانية لتقديم عروض الرابطة وتأسيس دور عرض سينمائي خاصة بها. كما عرضت تقديم دعم مالي لها، وقامت بتقديم الأرباح التي حققتها من خلال جريدتها ودور العرض السينمائي إلى المنظمات المختصة بتنظيم هجرة أعضاء الجماعة اليهودية إلى خارج ألمانيا. وقد نجح بعض قادة الرابطة في الهجرة، وتم حل الرابطة بشكل نهائي عام 1941 بأمر من الحكومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت