فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 8511

سياسة ترمي إلى دمج اليهود، فأصدر فريدريك الأكبر ميثاقًا يضمن لهم حرية العبادة ولكنه يحدد في الوقت نفسه مكان سكناهم ونسبة المصرح لهم بالزواج.

وقد خاض اليهود في روسيا وبولندا عملية تحديث مماثلة في مرحلة لاحقة، وإن كانت قد أخذت شكلًا خاصًا نظرًا لخصوصية وضع اليهود فيها ونظرًا لتعثر عملية التحديث. هذا على عكس الوضع في فرنسا وإنجلترا وهولندا، وهي بلاد ذات بورجوازيات محلية قوية لم تخش منافسة التاجر اليهودي ولم ترفض توطين اليهود، وبخاصة المارانو، بل أتاحت أمامهم فرصة الاشتغال بجميع الحرف. وكانت اللاأهلية الشرعية (القانونية) المفروضة عليهم محدودة وآخذة في الاختفاء، كما لم تظهر في مثل هذه البلاد مسألة يهودية إذ أخذت فيها المسألة اليهودية شكلًا غير مستعص على الحل لأن الجماعة اليهودية لم تكن جسمًا غريبًا فيها، ولم تكن أيضًا متميِّزة اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو ثقافيًا، كما أن عدد أعضائها كان صغيرًا. وكان لمعظم هذه البلاد مشروع استعماري قوي في فترة مبكرة، وأمكنها عن طريقه حلّ كثير من مشاكلها الاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت