فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 8511

ويمكن القول بأن مصير يهود العالم أصبح مرتبطًا تمامًا بالإمبريالية بعد أن تركَّز يهود العالم في العالم الغربي، وبخاصة في الولايات المتحدة وإسرائيل. فالمصير اليهودي أصبح هو نفسه مصير الإمبريالية. ولعل هذا يُفسِّر تصهيُن الجماعات اليهودية في العالم وتراجُع الجماعات المعادية للصهيوينة.

الاستعمار الاستيطاني الغربي والجماعات اليهودية

يمكن القول بأن نمط هجرة أعضاء الجماعات اليهودية هو حركة تنقُّل تتم دائمًا داخل إطار حركة الإمبراطوريات الكبرى التي تيسر لهم هذه الحركة وتتيح لهم فرص الحراك وتوظفهم كجماعة وظيفية استيطانية أو مالية. وإذا كان التهجير البابلي قد تم قسرًا، فإن حركة الهجرة العبرانية (اليهودية) التي تعاظمت بالتدريج حتى وصلت ذروتها مع نهاية الألف الأولى قبل الميلاد (حين أصبح عدد اليهود خارج فلسطين أكثر من ضعف عددهم داخلها) ، هذه الحركة كانت هجرة تلقائية بحثًا عن الفرص الاقتصادية وتتم في إطار الإمبراطوريات الهيلينية والرومانية. ويمكن القول بأن هجرة يهود شرق أوربا إلى الولايات المتحدة وكندا وفلسطين وغيرها من الدول الاستيطانية بأعداد هائلة حتى انتقلت الكتلة البشرية اليهودية من أوربا (روسيا ـ بولندا) إلى الولايات المتحدة وإسرائيل (فلسطين) ، وهي الأخرى هجرة تلقائية تمت داخل إطار إمبراطوري، فهي تتم داخل التشكيل الاستعماري الغربي وتجربته الاستيطانية في أنحاء العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت