فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 8511

ولا يمكن فهم سيرة حياة ليفي في إطار يهوديته أو هويته السفاردية، فهو يستولي على الأرض ويطرد أهلها منها ويحارب ضدهم ويبيدهم ويوظف الأفريقيين السود فيها، ليس لأنه يهودي شرير وإنما لأنه ينتمي إلى التشكيل الاستعماري الاستيطاني الإحلالي الأمريكي، وسلوكه يتحدَّد داخل هذا الإطار. ويُقال إنه شخصيًا كان ضد استخدام العبيد السود، ولكنه تنازل عن آرائه حتى يمكنه الاستمرار داخل إطار نمط الإنتاج السائد في مجتمعه.

ناثانيل أيزاكس (1808 -1860 (

تاجر ومستكشف جنوب أفريقي يهودي من أوائل من فتحوا إقليم ناتال في جنوب أفريقيا للاستيطان الأوربي، وُلد في إنجلترا وأرسلته أسرته عام 1822 إلى جزيرة سانت هيلينا القريبة من أفريقيا ليكتسب خبرة تجارية في تجارة عمه. وفي عام 1825، أبحر أيزاكس إلى بورت ناتال على الساحل الجنوبي الشرقي من أفريقيا وقام على رأس مجموعة من الأوربيين باستكشاف المناطق الداخلية من البلاد، حيث التقى بقبائل الزولو الأفريقية ونجح في إقامة علاقة طيبة مع ملكهم الذي منحه مساحات واسعة من الأراضي وامتيازات كثيرة للاتجار مع قبائل الزولو، وذلك مكافأة له على تعاونه معهم في حروبهم ضد القبائل الأخرى التي انتصروا فيها بفضل الأسلحة الأوربية. وقد أمضى أيزاكس حوالي سبعة أعوام في ناتال عمل فيها بالتجارة (وبخاصة تجارة العاج) وساهم في تعليم الزولو الزراعة وتربية الماشية، كما أسس مدينة دوربان. ومن جهة أخرى، شجع أيزاكس السلطات البريطانية في مدينة الكاب على توسيع تجارتهم مع إقليم ناتال، وحث الحكومة البريطانية على ضم الإقليم واستيطانه. وهو ما أقدمت عليه الحكومة البريطانية بالفعل عام 1843. وقد رحل أيزاكس عن ناتال بشكل نهائي عام 1821 واشتغل بالتجارة في سيراليون. وفي عام 1836، أصدر أيزاكس كتابه سفريات ومغامرات في شرق أفريقيا الذي يُعَدُّ مرجعًا عن حياة وتقاليد قبائل الزولو الأفريقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت