فهرس الكتاب
وقد كان تولاند يعرف اللغة السلتية، فدرس العقائد الدينية البدائية في إنجلترا، كما قام بدراسة العقيدة اليهودية في مراحلها الأولى. واستنادًا إلى هذا، ألَّف كتابه خطابات لسيرينا عن أصل الأديان، وحاول أن يُبيِّن فيه (على طريقة الربوبيين) أن الكهنة (القساوسة) هم الذين أفسدوا الدين وتاريخ خلود الروح بين الوثنيين وأصل عبادة الأوثان.
وقد بدأ تولاند يتجه نحو الدعوة لما يُسمَّى «الدين الطبيعي» ويُفسِّر معجزات العهد القديم تفسيرًا طبيعيًا ماديًا. وتعمَّقت اتجاهات المادية الواحدية لديه، فترجم أحد أعمال جيوردانو برونو عام 1514 عن العالم اللامتناهي والعوالم اللانهائية. وآخر كتب تولاند هو الحلولية (1720) وهو كتاب غامض يضم شرحًا لفلسفة الحلولية ولبعض الأناشيد الغنوصية التي تسخر من العقيدة المسيحية ومحاولة لتقديم عقائد الحركة الماسونية ودفاع عن الإلحاد.