فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 8511

1 ـ الرأسماليون من يهود اليديشية في شرق أوربا، خصوصًا روسيا. وبلغ بعضهم درجات عالية من الثراء وتخصَّصوا في بعض الصناعات والسلع مثل السكك الحديدية والغلال، كما حدث مع أسرة جونزبرج. ولكنهم كانوا قلة نادرة تعيش خارج منطقة الاستيطان بعيدًا عن أية جماهير يهودية وكانت حريصة على الاندماج في المجتمع الروسي. أما داخل منطقة الاستيطان ذاتها، فكان يوجد صغار الرأسماليين الذين امتلكوا نحو نصف الصناعات داخل المنطقة. ولم يكن هؤلاء قوة سياسية حقيقية، فقد كانوا يعانون ـ شأنهم شأن بقية قطاعات المجتمع الروسي ـ من التناقض الأساسي في روسيا القيصرية بين الشكل السياسي المتكلس والوضع الاقتصادي المتطور. وكانوا يستأجرون عمالًا من أعضاء الجماعات اليهودية، ولكن كثيرًا ما كانت تنشأ الصراعات الطبقية بين هؤلاء وأولئك فينظم العمال ضدهم الإضرابات، ويحاولون هم استئجار عمال غير يهود.

وقد قامت الثورة البلشفية بالقضاء على الرأسمالية الروسية بما في ذلك الرأسماليون من أعضاء الجماعات اليهودية. ومع هذا، استمر بعض التجار اليهود في ممارسة نشاطهم، بل ازدهروا في فترة النظام الاقتصادي الجديد (نيب) ، بل كانت هناك نسبة من اليهود بين تجار السوق السوداء في الستينيات. ولكننا في هذه الحالة لا نتحدث عن رأسماليين يمتلكون وسائل الإنتاج وإنما نتحدث عن صغار الانتهازيين وتجار العملة وما شابه ذلك. وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي، وظهور الاقتصاد الحر في روسيا وأوكرانيا وغيرهما من الجمهوريات التي تُوجَد بها جماعات يهودية كبيرة نسبية، نتوقع أن تشتغل أعداد كبيرة منهم في القطاع التجاري والصناعي الاستهلاكي (وهذا هو النمط السائد في الغرب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت