فهرس الكتاب

الصفحة 2724 من 8511

تبنوا تأييد إقامة دولة يهودية في فلسطين، وذلك في محاولة لتحويل هجرة يهود اليديشية بعيدًا عن الولايات المتحدة، لما كان يشكله ذلك من تهديد للمكانة الاجتماعية والأوضاع الطبقية لأثرياء اليهود، خصوصًا أن الحرب العالمية الأولى كانت تنذر بتدفُّق هجرة يهودية واسعة باتجاه الأراضي الأمريكية.

وفي عام 1917، قام الرئيس الأمريكي ويلسون بتكليف مورجنتاو بمهمة سرية إلى تركيا لمحاولة حثها على التخلي عن ألمانيا وعقد صلح منفرد مع الحلفاء. إلا أن هذا السلام كان ضد الخطط الإمبريالية لبريطانيا الرامية إلى الاستيلاء على أراضي الدولة العثمانية. كما كان ضد المخططات الصهيونية الرامية إلى الاستيلاء على فلسطين، ولهذا أرسلت بريطانيا حاييم وايزمان للقاء مورجنتاو في جبل طارق قبل وصوله إلى تركيا حيث نجح في إقناعه بالعدول عن مهمته. (تُذكَر هذه الواقعة عادةً كدليل على مدى قوة اللوبي اليهودي ومقدرته على تحريك الأحداث وتوجيهها بما يخدم صالحه وهي بالفعل كذلك، ولكنها مع هذا تظل الاستثناء الذي يؤكد القاعدة فهي واقعة نادرة. كما يُلاحَظ أن اللوبي هنا لم يكن لوبي يهوديًا وإنما كان بريطانيًا أيضًا. كما أن نجاح مورجنتاو لم يُغيِّر أيًا من الثوابت الإستراتيجية الأمريكية وإنما ينصرف إلى إحدى التفصيلات) . وبعد الحرب، لعب مورجنتاو دورًا نشيطًا في مواجهة مشاكل اللاجئين في أوربا. وكان من مؤيدي تأسيس عصبة الأمم، وترأَّس لجنتها لتوطين اللاجئين عام 1923، وأشرف على عملية التبادل السكاني لأكثر من مليون شخص بين تركيا واليونان. وفي عام 1919، ترأَّس لجنة أمريكية لتقصِّي أوضاع الجماعة اليهودية في بولندا، وكان من مؤسسي الصليب الأحمر الدولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت