فهرس الكتاب
ورغم موقفه المعارض بشكل مبدئي للصهيونية، فإننا نجده عام 1947 يؤيد قرار تقسيم فلسطين بل يساهم في الضغط على مبعوث فرنسا لدى الأمم المتحدة لتأييد القرار مهدِّدًا إياه بسحب المعونة الأمريكية لفرنسا في حالة رفضها القرار. ولا شك في أن موقفه هذا جاء في إطار المصالح الأمريكية التي كانت تدرك جيدًا أهمية كيان استعماري استيطاني إحلالي في المشرق العربي يعمل كقاعدة لها وللمصالح الغربية والرأسمالية في المنطقة حيث كانت المصالح الاقتصادية والطبقية والسياسية لباروخ وأمثاله في نهاية الأمر ترتبط بها بشكل وثيق.
هيلينا روبنشتاين (1871-1965 (
واحدة من أبرز الشخصيات التي عملت في مجال صناعة مستحضرات التجميل. وُلدت في بولندا، ودرست الطب لفترة قصيرة، ثم هاجرت إلى أستراليا حيث نجحت في تصنيع وتسويق مستحضرات تجميل البشرة وفقًا لوصفة ورثتها عن والدتها. وأصبح لها خلال ثلاث سنوات تجارة رابحة في هذا المجال. وفي عام 1894، انتقلت هيلينا روبنشتاين إلى بريطانيا حيث افتتحت في لندن صالونًا للتجميل، وسرعان ما افتتحت صالونات أخرى في مختلف أنحاء أوربا. وأصبحت هيلينا روبنشتاين، في غضون عشرين عامًا، من أبرزالشخصيات العاملة في مجال مستحضرات التجميل في أوربا. وفي عام 1914، انتقلت إلى الولايات المتحدة حيث أصبحت منذ ذلك الحين مقرًا دائمًا لأعمالها. وقد حققت ثراءً كبيرًا وصل إلى مائة مليون دولار عند وفاتها. كما وصل حجم المبيعات السنوية لشركتها إلى 60 مليون دولار.
وبصفة عامة، كان أعضاء الجماعة اليهودية من أبرز المستثمرين في مجال الصناعات الخفيفة والاستهلاكية. وساهم ميراثهم الاقتصادي كجماعة وظيفية ذات خبرات مالية وتجارية واسعة في تسهيل دخولهم إلى هذه المجالات.