فهرس الكتاب

الصفحة 2767 من 8511

وتُعبِّر آراء ميخائيل باكونين (1814 ـ 1876) ، المنظِّر والمفكِّر الفوضوي الروسي، عن كُره عميق لليهود. ففي كتابه الاعتراف الذي ألفه في السجن عام 1851، انتقد قادة الاستقلال في بولندا لاتخاذهم موقفًا إيجابيًا تجاه اليهود. وقد نُشر عام 1869 ردًا على خطاب من موسى هس أشار فيه إلى اليهود باعتبارهم أمة من المُستغلِّين تقف على الطرف النقيض تمامًا من مصالح البروليتاريا. ويمكن فَهْم موقفه هذا من اليهود من خلال حقيقتين، أولاهما: خلافه الفكري الحاد مع الاشتراكيين وبالذات اليهود، منهم كارل ماركس وموسى هس وأمثالهما. وثانيتهما: الدور البارز لأعضاء الجماعة اليهودية في التجارة والمال في أوربا، وهو ما كان نتاجًا لميراثهم التاريخي كجماعات وظيفية هامشية. وقد ذهب باكونين إلى أن اليهود يشكلون خطرًا أكبر من اليسوعيين، وأنهم القوة الحقيقية في أوربا، إذ يسيطرون بشكل مطلق على التجارة والبنوك وعلى ثلاثة أرباع الصحافة الألمانية وعلى جزء كبير من صحافة الدول الأخرى. ووصف باكونين الفوضوي ظهور ماركس وأعماله بأنها ظهور جديد للنبي موسى، وأنه يعتبر نموذجًا يمثل الشعب اليهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت