ومن الطريف أنه برغم صهيونية مثل هذه الحلول التي طُرحت عام 1899 بعد عقد المؤتمر الصهيوني الأول، فإن المجلة لم تُعط أية أهمية للحركة الصهيونية أو المنظمة الصهيونية. بل إنه حينما نشر أحد أتباع فورييه ويُدعى فيرييه كتيبه المسألة اليهودية (1902) ، فإنه يقدِّم رؤية إيجابية للحركة الصهيونية ويفرق بين يهود الغرب المندمجين الذين سيبقون في أوطانهم ويهود شرق أوربا (أي يهود اليديشية) الذين يجب تهجيرهم إلى وطن قومي خارج فلسطين لأنها ـ حسب تصوُّره ـ غير مناسبة. ورد عليه ألايزا قائلًا إنه يؤيد الحل الصهيوني الذي طرحه تيودور هرتزل من ناحية المبدأ، ويحب أن يرى اليهود في وطنهم وأن هذا سيحقق مصلحتهم، وأكثر من هذا فإنه سيحقق مصلحة فرنسا ذاتها! ولكنه عبَّر عن شكه في إمكانية تحقُّق هذا الحلم بسبب طبيعة اليهود الهامشية.
وقد أصبح ارتباط اليهود بالرأسمالية وكبار المموِّلين موضوعًا أساسيًا متواترًا في الفكر الغربي امتزج بالأطروحة العرْقية التي تنظر إلى اليهود بوصفهم ساميين (مقابل الآريين) . ويُلاحَظ أن مقولة «الآريين» انفصلت بالتدريج عن مقولة «الهيلينيين» ، وبالتالي فقدت بعدها الثقافي واكتسبت بعدًا عرْقيًا فاقعًا. ولذا، نجد أن بعض الكتاب يقرنون بين التاجر اليهودي والتاجر اليوناني باعتبارهما من التجار الوسطاء.