فهرس الكتاب

الصفحة 2854 من 8511

أما على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي، فقد كان كورييل حريصًا على إقرار السلام بين الطرفين. ورغم اعترافه بحق الفلسطينيين في الوجود القومي، إلا أنه ظل يؤمن بوجود قومية إسرائيلية ويدين المغامرات التوسعية الصهيونية، لكنه لم يُغيِّر موقفه المتمثل في ضرورة الوجود الآمن لإسرائيل. وكان كورييل قد أدان العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، ولكننا بعد حرب عام 1967 نجده (كما جاء في خطاب له أورده جيل بيرو في كتاب رجل من طراز خاص) يقول: «الجماهير الإسرائيلية ترى أن الحرب لم تكن عدوانًا من إسرائيل ولكن نضالًا من أجل بقاء بلدهم. فهل يُعقَل أن نطلب منهم العودة إلى وضع يصبحون فيه مهددين بالإبادة والفناء؟ وضع يتعيَّن عليهم أن يتنازلوا فيه عن الثمار التي حصلوا عليها مقابل تضحياتهم الجسيمة وبدون أي مقابل؟» .

وسعى كورييل في قضية السلام بين العرب وإسرائيل، وكان على صلة بالحزب الشيوعي الإسرائيلي وكذلك ببعض عناصر منظمة التحرير الفلسطينية، وعمل على تدبير اللقاءات بين كلا الطرفين وعلى تشجيع الحوار بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت