فهرس الكتاب

الصفحة 2860 من 8511

واختار أغلب أعضاء الجماعات اليهودية، وخصوصًا أعضاء البورجوازية اليهودية السفاردية التي كانت تخشى على مصالحها المالية والتجارية في مصر، عدم الانخراط في السياسة وتأكيد ولائهم للدولة والملك ورفض الصهيونية والشيوعية على حدٍّ سواء. في حين اتجه قطاع آخر على رأسهم يوسف أصلان قطاوي وابنه رينيه قطاوي وحاييم ناحوم أفندي كبير حاخامات مصر إلى تأييد الحركة الوطنية المصرية والدعوة إلى ضرورة تمصير أعضاء الجماعة اليهودية ودمجهم في المجتمع المصري. كما أبدى نادي الشباب اليهودي المصري خلال الثلاثينيات والأربعينيات تضامنه مع المطالب الوطنية المصرية بشكل عام ومع حزب الوفد بشكل خاص، ولكن هذا التيار ظل هامشيًا للغاية وانحصر في عدد من المحامين والكُتاب والصحفيين اليهود ولم ينجح في تعريب أو تمصير أعضاء الجماعة. واختار قطاع ثالث الصهيونية، وتركزت أغلب هذه العناصر بين اليهود الإشكناز وعناصر الطبقات الدنيا والوسطى من أعضاء الجماعة، وخصوصًا بعد عام 1947، حيث كانت هذه العناصر أكثر القطاعات تضررًا من قوانين التمصير. واختار قطاع رابع الشيوعية، وذلك باعتبارها السبيل الوحيد نحو الاندماج في المجتمع المصري على أسس أممية وعن طريق إجراء تحويل جذري في البنية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في البلاد. وقد تركزت أكثر هذه العناصر كما أسلفنا بين أبناء البورجوازية الكبيرة والمتوسطة من خريجي المدارس الفرنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت