فهرس الكتاب

الصفحة 2871 من 8511

ولكن المشكلة الأخرى هي أن هذا المعجم يضم أسماء مثقفين يهود معادين بشكل أساسي لليهودية ولا يمكن فهم فكرهم إلا في إطار تقاليد معاداة اليهود في الحضارة الغربية، فهل يُصنَّف هؤلاء باعتبارهم مثقفين يهودًا يُعبِّرون عن الثقافة اليهودية، بينما يُستبعَد المثقفون الشرقيون اليهود؟

وهناك مشكلة ثالثة وهي مجموعة المثقفين اليهود الذين يؤكدون انتماءهم للحضارة المسيحية باعتبارها مصدرًا لوحيهم ولرؤيتهم للكون، مثل بوريس باسترناك وإيليا إهرنبرج (في مرحلة من مراحل حياته) . بل هناك فيلسوف روسي يُسمَّى ليف شستوف ظهر اسمه في كتاب حول أهم ثلاثة فلاسفة يهود في العصر الحديث ومعه مارتن بوبر وروزنزفايج. ولكن المعجم الذي نتحدث عنه لم يورد اسمه لسبب وجيه هو أن هذا الفيلسوف الذي وُلد لأم يهودية يُعتبَر فيلسوفًا مسيحيًا لأنه يتحدث عن واقعة صلب المسيح باعتبارها أهم حدث تاريخي. ولكن، رغم استبعاد معجم بلاكويل لاسمه، فإننا نجد أن اسمه ورد في الموسوعة اليهودية. وهناك أيضًا حالة نعوم تشومسكي، وهو من أشهر علماء اللغة في العصر الحديث ويجيد العبرية وعاش بعض الوقت في إسرائيل، ومع هذا تهمل الموسوعات اليهودية كافة ذكره ربما بسبب عدائه لإسرائيل والصهيونية. فهل موقف المثقف اليهودي السياسي يُسقط عنه إثنيته اليهودية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت