فهرس الكتاب

الصفحة 2934 من 8511

موضوع أساسي في الفنون الكنسيَّة في العصور الوسطى في الغرب، وشكل متكرِّر متواتر أصبح جزءًا من اللغة الأيقونية. وكان هذا الشكل يمثل الكنيسة المسيحية المنتصرة على هيئة امرأة تنظر منتصرة إلى ما حولها وتحمل صليبًا، أما اليهودية أو المعبد اليهودي فكان يُمثَّل على هيئة امرأة تشبه الأولى تمامًا إلا أنها معصوبة العينين (رمز عدم إدراك اليهود المغزى الحقيقي للعهد القديم) تحمل عصا مكسورة (رمز الهزيمة) أو أحيانًا لوحين كُتبت عليهما الوصايا العشر (رمز العهد القديم) . وكان هذا الشكل الأيقوني يظهر إما بالحفر البارز أو على هيئة تماثيل، ومن أشهر هذه التماثيل ذلك التمثال الموجود في كاتدرائيات ستراسبورج وبامبرج. كما تُوجَد مثل هذه التماثيل في باريس وبوردو. أما في إنجلترا، فتُوجَد تماثيل الكنيسة والمعبد في روتشستر ولنكولن. ومن الطريف أن الفنانين من أعضاء الجماعات اليهودية قد تأثروا بهذه اللغة الأيقونية المسيحية لدرجة أنهم هم أنفسهم كانوا يستخدمون الرموز المسيحية في المخطوطات اليهودية.

نجمة داود

«نجمة داود» ترجمة لعبارة «ماجن ديفيد» ، وهي عبارة عبرية معناها الحرفي «درع داود» . ونجمة داود عبارة عن شكل مُكوَّن من مثلثين كل منهما متساوي أضلاع، ولهما مركز واحد، وهذان المثلثان رأس أحدهما إلى أعلى ورأس الآخر إلى أسفل. ويشكِّل المثلثان المتداخلان نجمة سداسية ذات ستة رؤوس تلمسها جميعًا محيط دائرة افتراضية. ويمكن دراسة تاريخ هذا الشكل على مستويات ثلاثة، أي باعتباره:

1 ـ شكلًا هندسيًا زخرفيًا.

2 ـ علامة أو شارة دنيوية دالة على اليهود.

3 ـ رمزًا دينيًا لليهودية.

أولًا: النجمة السداسية بوصفها شكلًا هندسيًا زخرفيًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت