فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 8511

نحَّات بريطاني يهودي من أهم النحاتين في القرن العشرين. وُلد في نيويورك في الحي الشرقي (إيست سايد) . بدأ حياته الفنية حين طلب منه المؤلف (غير اليهودي) هتشينس هابجود أن يرسم صورًا لكتاب كان يُعدُّه عن الحي الشرقي يُسمَّى روح الجيتو، وكانت اللوحات التي أعدها إبشتاين على مستوى رفيع. ونجح في الاستمرار في دراسته (في باريس) من عائد هذا الكتاب، ومنها ذهب إلى لندن عام 1905 حيث استقر فيها بقية حياته، وأصبح من طلائع الحداثيين في عالم الرسم، كما أصبح عضوًا في جماعة الدوامة (بالإنجليزية: فورتيسيتس Vorticists) بحماسها النيتشوي الفائق لحركيات عالم الآلة.

تأثر إبشتاين أيضًا بالنحت القديم وفنون ما قبل التاريخ والنحت الإفريقي والبولونيزي وفنون الأمريكتين قبل وصول كولومبوس. وكما أن جذوره الفنية متنوعة، نجد أن مصطلحه الفني أيضًا متميِّز ومرَّ بعدة مراحل، ففي بداية حياته الفنية أعد إبشتاين نحتًا بارزًا بعنوان «مولد الطاقة» لتزيين واجهة رابطة الطب في بريطانيا، واستخدم فيه أسلوبًا طبيعيًا كلاسيكيًا مباشرًا. وكان النحت يتضمن شخصيات عارية تم إبراز أعضائها الجنسية بشكل واضح الأمر الذي سبَّب احتجاج الكثيرين.

وفي عام 1913، أعد إبشتاين تمثالًا تجريديًا يُسمَّى «الحفر في الصخر» وهو تمثال يمجِّد قوة الآلة. وبعد تجربتين أخريين (فينوس Iوفينوس II) ترك إبشتاين التجريد لأنه (على حد قوله) لا فائدة منه في حد ذاته، ولكنه مع هذا يساعد الفنان على أن يعمِّق إحساسه بالشكل ويطوِّره. أما مقبرة أوسكار وايلد في باريس فكانت مختلفة تمامًا، فهي شكل مركب له وجه إنسان وأجنحة تجعله يشبه الثيران المجنحة في النحت الآشوري، وقد تُوِّج وجهه بتاج يحمل الخطايا السبع المميتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت