فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 8511

واكتسب الرقص، مع ظهور الحركة الحسيدية في القرن الثامن عشر، أهمية كبيرة بالنسبة إلى الجماعات اليهودية في شرق أوربا، وأصبح يشكل جزءًا من حياتهم اليومية. فقد اعتبر بعل شيم طوف، مؤسس الحسيدية، الرقص شكلًا من أشكال الصلاة والعبادة أمام الرب وأداة للوصول إلى حالة من النشوة الدينية والالتصاق بالرب والتوحد به (ديفيقوت) . وهذا يتفق تمامًا مع النزوع الحلولي نحو التجسد (مقابل النزوع التوحيدي نحو التبليغ) الذي يتضح أيضًا في مفاهيم مثل الخلاص بالجسد (عفودا بجاشيموت) . وبالتالي، أصبح الرقص الحسيدي نوعًا من الطقس الديني يصل من خلاله الراقص إلى حالة من النشوة والابتهاج الديني. والرقص الحسيدي كان يتم في شكل دائري، أو في حلقات، رمزًا للفلسفة الحسيدية الحلولية القائلة بأن «الكل متساو والكل عبارة عن حلقات في سلسة، والدائرة ليس لها جهة أمامية أو خلفية وليس لها بداية أو نهاية» (والنسق الحلولي العضوي في رأينا يأخذ دائمًا شكل دائرة مغلقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت