فهرس الكتاب
وقد ظهرت في بداية القرن الحالي في العالم العربي راقصات من أعضاء الجماعات اليهودية يقمن بما يُسمَّى «الرقص الشرقي» ، ولا يزال يُوجَد عدد كبير منهن في الولايات المتحدة. وتُوجَد مدرسة لتعليم الرقص الشرقي في إسرائيل.
جوليلمو إبريو (النصف الثاني من القرن الخامس عشر (
أستاذ رقص إيطالي من القرن الخامس عشر، وربما يكون قد وُلد في إسبانيا قبل عام 1440، لكنه على أية حال ارتبط بمدينة بيسارو الإيطالية. ويشكِّك بعض الباحثين في أصله اليهودي، ولكن الإشارة إليه بلقب «إبريو» أو «العبري» تؤكد هذا الأصل بشكل شبه قاطع. تتلمذ على يد دومينيشينو دا بياسترا مؤسِّس إحدى مدارس الرقص الجديدة في إيطاليا. وكان الرقص يُعتبَر فنًا رفيعًا للغاية في عصر النهضة، كما كان جزءًا مهمًا من الحياة الاجتماعية للنبلاء والأرستقراطية الأوربية، والدليل على هذا ذلك الكمّ الكبير من الأبحاث والدراسات التي صدرت خلال هذه الفترة حول فن الرقص. وقد كتب جوليلمو بحثًا عن فن الرقص في عصر النهضة شرح فيه أهم قواعده الأساسية إلى جانب شرح مفصَّل لكثير من رقصات عصر النهضة الإيطالية.
وقام بتدريس الرقص في قصور الأمراء والنبلاء الإيطاليين، كما قام بالإشراف على كثير من الاحتفالات الراقصة في المدن الإيطالية المختلفة، وأشرف عام 1475 على تنظيم الاحتفالات الضخمة بمناسبة زواج أحد نبلاء بيسارو وقام أيضًا بتصميم رقصات خاصة لهذه المناسبة. وصمم جوليلمو كثيرًا من الرقصات وأعمال الباليه التي كانت تُعَدُّ متطورة للغاية بالنسبة إلى عصره. ويبدو أن جوليلمو اعتنق المسيحية فيما بعد واتخذ اسم جيوفاني أمبروجيو. ولكنه، سواء اعتنق المسيحية أم لا، فقد ظل في وظيفته كأستاذ رقص لا يعبِّر عن أية هوية يهودية بقدر ما يعبِّر عن انتمائه إلى جماعة وظيفية يضطلع أعضاؤها بوظائف هامشية أو متميِّزة أو رائدة مثل الربا أو البغاء، وهي في حالة جوليلمو «الرقص» .