فهرس الكتاب

الصفحة 3329 من 8511

ولا يمكن تفسير هذا التناقض الذي وقع فيه برلين (بين الرؤية التعددية المنفتحة التي يتسم بها نسقه الفلسفي والرؤية العنصرية المنغلقة التي تتسم بها رؤيته للمشروع الصهيوني) على أساس أنه من أصل يهودي. فكثير من المفكرين غير اليهود في الغرب وقعوا في هذا التناقض، كما أن كثيرًا من المفكرين من أعضاء الجماعات اليهودية لم يقعوا فيه، وليس هناك نمط عام، ولذا ينبغي تفسير كل حالة على حدة.

سيمون فاي (1909-1943 (

فيلسوفة فرنسية، وُلدت لأسرة يهودية أرستقرّاطية فرنسية. حصلت على الدكتوراه في الفلسفة، وكانت رسالتها عن ديكارت. ودخلت معترك السياسة وشاركت في كثير من القضايا اليسارية حتى سُمِّيت «العذراء الحمراء» . قررت عام 1934 أن تشارك العمال حياتهم فتركت وظيفتها كأستاذ فلسفة وعملت في أحد المصانع، وكانت ثمرة هذه التجربة كتابها الحالة العمالية (نُشر عام 1951) . لم تقدِّم فاي في كتابها الحلول اليسارية المألوفة لمشاكل العمال، مثل تأميم وسائل الإنتاج والاستيلاء على السلطة، وإنما طالبت بتغيير أكثر عمقًا في طبيعة العمل الحديث نفسه، إذ طالبت بتغيير التنظيم الهرمي في المصنع، بل وتصميم الآلات نفسها حتى تستجيب لحاجات الإنسان. وانضمت عام 1936 للقوات الجمهورية في إسبانيا إبّان الحرب الأهلية. وبعد غزو النازيين لفرنسا، اشتغلت عاملة زراعية في جنوب فرنسا، ثم هاجرت إلى الولايات المتحدة وماتت أثناء الحرب العالمية الثانية في إنجلترا. وقد نُشرت أعمالها بعد وفاتها، وتتكون أساسًا من خطابات ومذكرات ومقالات وذكريات وشذرات. وتدل كتاباتها على مدى تكريسها ذاتها لعملية البحث الدائب عن الحق المطلق والعدالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت