فهرس الكتاب

الصفحة 3363 من 8511

تعرَّض موسى بن ميمون للمعجزات فآمن بإمكانية حدوثها، ولكنه حاول أن يُبقي هذه الإمكانية في أدنى حد ممكن. وفسَّر بعض ما ورد من المعجزات في العهد القديم تفسيرًا علميًا وأوَّل كثيرًا من الأفكار الدينية اليهودية تأويلًا يجعلها تتفق مع العقل. ويتعرض الكتاب أيضًا لطبيعة النبوَّة حيث عرَّفها بأنها ظاهرة تكاد تكون طبيعية يستطيع المرء أن يصل إليها من خلال المران اللازم حتى يرتفع إلى الكمال الخلقي والعقلي. ولكن، مع هذا، ليس بإمكان النبي أن يصبح نبيًا إلا بإرادة الخالق. وأبو الأنبياء هو موسى، فكل الأنبياء يأتيهم الوحي منقطعًا، أما موسى فقد أتى بشريعة وأطلق نبوءته بشكل مستمر. وشريعة موسى من أهم المعجزات في التاريخ، ومع هذا كان على الشريعة أن تتنازل للعقل الشعبي، ومن هنا تأتي بعض الشعائر مثل تقديم الضحايا والقرّابين التي تُعَدُّ تنازلًا لهذا العقل الذي ينجذب دائمًا نحو الوثنية (ولذا لا يمكنه تخيُّل عبادة بدون تضحية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت