وأكد هوركهايمر أولوية الأخلاقيات على القضايا المعرفية أو الوجودية، وانتقد المنهج الوضعي للعلوم الاجتماعية ووجد أن النظرية أو العقل تُشكِّل مطلقًا يرفض أن يُرَّد إلى الإجراءات أو المادة ويحقق تجاوزًا للعملية التاريخية ذاتها، ولا شك في أن هذا تعبير عن نزعة التمركز حول الإنسان (الذات) التي تتصارع داخل الحضارة الغربية جنبًا إلى جنب مع نزعة التمركز حول المادة (الموضوع) . ولذا، فإننا نجد أنه مع حماسه للفكر الماركسي ينتقد التطبيق الاشتراكي في الاتحاد السوفيتي ويهاجم وحشية ستالين.
وقد عاد هوركهايمر إلى ألمانيا عام 1949 وأصبح أستاذًا في جامعة فرانكفورت، وأعاد تأسيس معهد البحوث الاجتماعية وترأسه حتى عام 1959، كما قام بالتدريس في جامعة شيكاغو. وقد ترك فكره أثرًا عميقًا في جماعات اليسار الجديد في أوربا في الستينيات.
ولا يمكن وضع فكر هوركهايمر في سياق ديني أو فكري يهودي، كما لا يمكن فهم توجهاته وحديثه عن الدور النقدي للنظرية إلا في إطار الفكر الألماني أو تطور الحضارة الغربية الحديثة.
تيودور أدورنو (1903-1969 (Theodor Adorno