فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 8511

ويُشير الدكتور قدري حفني إلى ما يسميه «التنظيم الصهيوني الفرويدي» . فقد نشر فرويد عام 1914 كتيبًا بعنوان تاريخ حركة التحليل النفسي أشار فيه إلى تشكيل الرابطة الدولية للتحليل النفسي عام 1902"حين تشكَّلت حولي مجموعة من أطباء شبان، كان هدفهم المعلن تَعلُّم وممارسة ونشر التحليل النفسي ... وبعد سنتين من المؤتمر الأول الخاص للمحللين النفسيين، انعقد المؤتمر الثاني في نورمبرج هذه المرة في مارس 1910، وفي الفترة الفاصلة بين هذين المؤتمرين ... وإزاء العداء المتزايد الذي كان يُواجَه به التحليل النفسي في ألمانيا ... صمَّمت مشروعًا، وأفلحت أثناء ذلك المؤتمر الثاني، في وضعه موضع التنفيذ، بمساعدة صديقي س. فيرنزي. وكان هذا المشروع يرمي إلى تزويد حركة التحليل النفسي بتنظيم ... تحاشيًا للتجاوزات التي يمكن أن تُرتكَب باسم التحليل النفسي ... وكنت أرغب، أيضًا، في أن تقوم بين أنصار التحليل النفسي علاقات صداقة وتآزر ولهذا، وليس لأي شيء آخر، كنت أرغب في قيام الرابطة الدولية للتحليل النفسي ...".

كان ذلك هو أقصى ما صرَّح به فرويد علنًا آنذاك. أمّا ما نُشر بعد ذلك بأعوام طوال، فقد كان مختلفًا تمامًا. لقد قام المحلل النفسي المعروف، إرنست جونز، ابتداءً من عام 1953، بالشروع في نشر سيرة حياة فرويد. وكان جونز آنذاك آخر الأحياء من القيادة السرية للتنظيم الصهيوني الفرويدي. وتضمَّنت تلك السيرة، التي نُشرت في ثلاثة أجزاء، العديد من الخطابات المتبادلة بين فرويد وخلصائه، ومن بينهم أعضاء تلك القيادة السرية، والتي كانت تضم، إلى جانب فرويد، كلًا من جونز وفيرنزي وساخس ورانك وأبراهام، وإيتنجتون الذي انضم إلى تلك القيادة بعد تشكيلها بعدة أعوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت