فهرس الكتاب

الصفحة 3716 من 8511

ودراسة التوراة وتفسيرها كانت دائمًا وظيفة تضطلع بها النخبة الدينية القائدة، كما أن الصراع بين الصدوقيين والفريسيين كان صراعًا على تفسير التوراة. ثم ظهرت بعد ذلك أجيال الفقهاء، وتم جمع التلمود، ثم هيمن التلمود باعتباره التفسير الحاخامي للتوراة. وظل هذا الوضع إلى أن قامت الحركة الحسيدية في شرق أوربا في القرن الثامن عشر وتحدته ووضعت الصلاة في مرتبة أعلى من دراسة التلمود. ثم جاءت حركة التنوير في الغرب وقلَّلت من شأن هذه الدراسات الدينية، ثم جاء القرن التاسع عشر، باهتماماته العلمانية والمادية، ووضع نهاية لهذه الدراسات بالنسبة إلى معظم الجماعات اليهودية في بلدان العالم الغربي.

بيت الدراسة (بيت هامدراش (Beit Hamedrash

«بيت الدراسة» مُصطلَح تقابله في العبرية عبارة «بيت هامدراش» ، و «بيت الدراسة» أحد الأشكال الأولى للحلقات التلمودية، وهو مركز للدراسات الدينية غالبًا ما كان يُلحَق بالمعبد اليهودي وأحيانًا كان يوجد داخله. كما تُستخدَم العبارة أحيانًا للإشارة إلى المعبد اليهودي من حيث هو مكان للدراسة. وقد استُخدم «بيت الدراسة» أساسًا لدراسة الشريعة، كما استخدمه الدارسون للصلاة. إلا أن نشاط هذه البيوت الأساسي كان دراسة التلمود، أما الصلاة، فكانت نشاطًا ثانويًا. وقد استُخدمت عبارة «بيت الدراسة» في العصور القديمة للإشارة إلى مجالس علماء التلمود حيث كان الدارسون يجتمعون داخله لسماع محاضرات علماء التلمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت