فهرس الكتاب

الصفحة 3739 من 8511

وفي إطار ما سبق، يمكننا الآن أن نعرض للأوضاع التربوية للجماعات اليهودية المختلفة في المجتمعات الأوربية حتى نهاية القرن الثامن عشر.

التربية والتعليم عند الجماعات اليهودية في فرنسا وألمانيا وإيطاليا حتى نهاية القرن الثامن عشر

1 ـ فرنسا:

كان هناك مركزان ثقافيان أساسيان للجماعات اليهودية في فرنسا في العصور الوسطى: أحدهما في شمال فرنسا الشرقي) في شمبين) ، والآخر في الجنوب (في بروفانس ولانجودوك) . كما كان هناك مركز ثالث في الإمارات البابوية في أفنيون، ولكنه كان يتبع التشكيل الحضاري الإيطالي.

وقد سيطر الحاخامات على المؤسسات الثقافية والتربوية في شمال فرنسا، فسادت دراسة التوراة والتلمود. ولم تمثل دراسة الفلسفة أو العلوم الطبيعية أي إغراء للدارسين مثلما فعلت مع يهود إسبانيا أو إيطاليا، فكانت مهمة المعلم النقل وليس التأمل، أما العالم فقد وجه جُلَّ جهده لتوضيح وتفسير الأجزاء الصعبة أو الغامضة من الشريعة. ويمثل تفسير راشي للتوراة والتلمود هذا التيار الفكري، كما يُعتبَر أهم الأعمال التي ظهرت خلال العصور الوسطى ونالت شهرة واسعة. وساعد تفسيره الصغار والكبار على فهم الشريعة، وتحت تأثيره نما الاهتمام بدراسة التلمود فأصبحت اليهودية الحاخامية عنصرًا مؤثرًا في حياة الجماعة اليهودية وتربيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت