فهرس الكتاب

الصفحة 3779 من 8511

ورغم أن لندن كانت تضم في نهاية القرن واحدة من أكبر المدارس اليهودية في أوربا بل في العالم بأسره، إذ كانت تضم 3000 طالب، إلا أن الهدف الحقيقي من هذه المدرسة كان إضفاء الطابع الإنجليزي على هؤلاء المهاجرين الغرباء إلى إنجلترا وكسر حدة يهوديتهم الزائدة، وفقًا لإسرائيل زانجويل، في كتابه أطفال الجيتو (1892) .

كما نجد أنه مع تحسُّن أوضاع المهاجرين الاقتصادية، وخروجهم من مناطق تمركزهم في لندن إلى الضواحي والمناطق السكنية الأرقى، بدأت تختفي أيضًا المدارس الدينية التقليدية لتحلّ محلها المدارس الملحقة بالمعبد حيث يتلقى الأطفال بضع ساعات من الدراسة الدينية خلال الأسبوع، وذلك في نظام مشابه لنظام مدارس الأحد اليهودية في الولايات المتحدة.

وبالتالي، أصبحت الصورة السائدة في العقد الأول من القرن العشرين هي التحاق الجزء الأكبر من الأطفال الإنجليز اليهود بالمدارس الابتدائية والثانوية الحكومية وحصولهم على قدر ضئيل من المعرفة بالديانة اليهودية واللغة العبرية من خلال الدراسة التكميلية.

التربية والتعليم عند الجماعات اليهودية في أوربا الشرقية (روسيا وبولندا) حتى الحرب العالمية الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت