فهرس الكتاب

الصفحة 3808 من 8511

ورغم أن هذه الأرقام تدل على أن نسبة غير قليلة من الشباب اليهودي كان يتلقى تعليمًا بولنديًا، وهو ما يعني تزايد استيعاب اللغة والثقافة البولندية، إلا أن ذلك لم يؤد إلى دمجهم في المجتمع البولندي مثلما حدث في أوربا الغربية في القرن التاسع عشر. وذلك بسبب ما تقدم من أن بنية المجتمع البولندي الثقافية والاقتصادية كانت تلفظ أعضاء الجماعات اليهودية وتسعى إلى طردهم لا إلى دمجهم. وقد أدَّى ذلك إلى هجرة أعداد كبيرة منهم خارج بولندا، بلغت بين عامي 1921 و1937 نحو 395.235 فردًا (وكان بين هذه العناصر عدد كبير من زعامات الحركة الصهيونية وقيادات إسرائيل) .

أما بعد الحرب العالمية الثانية، فقد تقلص حجم الطلبة اليهود من 320 ألف طالب عام 1939 إلى 25 ألفًا. وقد أُعيد فتح 34 مدرسة تضم 2874 طالبًا، ولكن العام الدراسي 1948/1949 شهد تأميم جميع المدارس اليهودية فأصبحت تابعة للحكومة، وكان قد تم من قبل إلغاء اللغة اليديشية كلغة للدراسة كما أُلغي تعليم العبرية. ومع تزايد هجرة أعضاء الجماعة إلى خارج بولندا (تمت تصفيتهم بشكل نهائي في عام 1969 ولم يتبق منهم سوى بضعة آلاف) ، أغلقت المدارس التي كان لها صبغة يهودية أو شبه يهودية أبوابها. وفي عام 1986 تم تأسيس معهد دراسة تاريخ وثقافة اليهود في بولندا ويتبع جامعة كراكوف.

3 ـ بلاد شرق أوربا الأخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت