فهرس الكتاب

الصفحة 3813 من 8511

وبعد مجيء النظام الماركسي إلى الحكم عام 1974، مُنع النشاط الديني كما مُنع تعلُّم العبرية. وكانت المنظمة اليهودية الوحيدة التي سُمح لها بالعمل هي منظمة إعادة التأهيل والتدريب (أورت) التي أقامت 19 مدرسة (ضمت 2200 طالب) تقدم تعليمًا مهنيًا وعامًا ودينيًا. ووجه بعض أعضاء الجماعة في إثيوبيا، والجماعات المؤيدة لهم، النقد لنشاط هذه المنظمة التي كانت تعمل على تحسين أوضاعهم في إثيوبيا وهو ما لم يشجع على هجرتهم إلى إسرائيل. وقد أوقف نشاط هذه المنظمة عام 1981، ولكن جميع المدارس والمعابد أُعيد فتحها مرة أخرى عام 1983 وسُمح بحرية العبادة الدينية.

وقد صُفِّيت الجماعة اليهودية تقريبًا في إثيوبيا مع عملية التهجير الأخيرة التي صاحبت سقوط النظام الماركسي.

التربية والتعليم عند الجماعات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية

كان لتعثر التحديث في شرق أوربا، وتزايد العنصرية في أوربا بصفة عامة، أعمق الأثر في دفع أعداد كبيرة من أعضاء الجماعات اليهودية إلى الهجرة بحثًا عن فرص للحراك الاجتماعي. وشكلت هجرتهم جزءًا من هجرة كبرى حملت ملايين البشر من أوربا إلى المجتمعات الاستيطانية، خصوصًا الولايات المتحدة، تلك الهجرة التي وصلت ذروتها في الفترة بين عامي 1881 و1914 واستمرت حتى الحرب العالمية الثانية ثم بدأت تخبو بعد ذلك.

وتأثر تعليم اليهود في الولايات المتحدة بطبيعة المجتمع الأمريكي العلماني المفتوح الذي اتسم بقدرته على استيعاب وصهر وأمركة المهاجرين، وعلى فتح مجالات وفرص انتماء ثقافي كامل أمامهم. كما تأثر نمط التعليم اليهودي الديني بنموذج التعليم البروتستانتي في الولايات المتحدة، خصوصًا مدارس الأحد والمدارس التكميلية الملحقة بالمعبد اليهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت