فهرس الكتاب

الصفحة 3815 من 8511

استقرت صورة تعليم اليهود في الولايات المتحدة على هذا النمط إلى أن جاءت موجات هجرة يهود اليديشية من أوربا الشرقية بين عامي 1880 و1920. واتجه المهاجرون الجدد إلى إرسال أولادهم إلى المدارس الأمريكية الحكومية رغبةً منهم في الانخراط سريعًا في المجتمع الأمريكي. وساهمت مساعدات أعضاء الجماعة اليهودية بالولايات المتحدة في أمركة القادمين الجدد وتعليمهم الإنجليزية كما ساهمت في تراجع الإقبال على دراسة اللغة اليديشية أو العبرية. وقد أسسوا مدارس دينية تكميلية أُطلق عليها «حيدر» ، ورغم اختلافها عن مثيلتها في شرق أوربا إلا أن مستواها كان متدنيًا. ومن هنا، كان لهذه المدارس أثر سلبي، بل وعملت على إبعاد طلابها عن العقيدة والتقاليد اليهودية.

ومع اتجاه المهاجرين الجدد إلى الاستقرار، أُسِّست مدارس تكميلية أخرى أفضل حالًا أُطلق عليها اسم «تلمود تورا» رغم اختلافها هي الأخرى عن المدارس التي كانت تُسمَّى بهذا الاسم في أوربا الشرقية حتى القرن التاسع عشر. وأُقيمت هذه المدارس بمجهودات جماعية، وكانت مفتوحة لجميع أعضاء الجماعة اليهودية بصرف النظر عن انتماءاتهم المذهبية. وتضمنت مناهج هذه المدارس دراسة اللغة العبرية والأدب المكتوب بها إلى جانب دراسة التوراة والعبادات والصلوات والاحتفالات والتاريخ. وقد جاء مدرسو هذه المدارس مُحمَّلين بالأفكار الصهيونية فاهتموا بإحياء اللغة العبرية. وتأسَّست أول مدرسة عبرية حديثة في الولايات المتحدة عام 1897 ثم انتشرت هذه المدارس في نيويورك وبعض المدن الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت