فهرس الكتاب

الصفحة 4025 من 8511

والقهال تعبير عن كون اليهود يشكلون جماعة وظيفية وسيطة تضطلع بوظائف معيَّنة (التجارة وجمع الضرائب والربا) يستخدمها الحاكم في استغلال جماعات الفلاحين وفي تحطيم القوى التجارية الصاعدة التي كانت تحقق أرباحًا لصالحها. وكانت مجالس القهال مستقلةً الواحدة عن الأخرى في بداية الأمر، فكان لكل قهال قوانينه ومصالحه وامتيازاته التي يدافع عنها ضد القهالات الأخرى. ثم تم ضمها كلها في إطار واحد هو مجلس البلاد الأربعة. وكانت مجالس القهال تقوم بتنظيم جميع جوانب الحياة اليهودية من الداخل، أي في علاقة اليهود بعضهم ببعض (كالإشراف على الزواج والطلاق والختان والطعام والتعليم وتعيين الحاخامات والقضاة وجباة الضرائب والذابحين الشرعيين) . وكان شيوخ الجماعة، مع الحاخامات، يُكوِّنون محكمة شرعية (بيت دين (يحكمون فيها بين اليهود بمقتضى القانون التلمودي، وكان لهذه المحاكم حق طرد اليهود من حظيرة الدين(حيريم) أو من الجماعة. وكانت مؤسسة القهال تنظم حياة اليهود كجماعة اقتصادية/دينية وسيطة في علاقتها بالعالم الخارجي. ولكن مهمتها الأساسية ظلت جمع الضرائب من المحكومين لصالح الحاكم.

وكان لكل قهال قواعده الخاصة (تاقانوت) وامتيازاته وحقوقه التي يدافع عنها ضد يهود المدن المجاورة، وخصوصًا حق حظر استيطان الأجانب (اليهود وغير اليهود) بينهم. ويمكن القول بأن القهال، بانقسامه واستقلاله، هو المؤسسة الإشكنازية التي تلائم النظام الإقطاعي الغربي غير المركزي، واستقلاله يشبه في تركيبه المقاطعة الخاضعة لسلطة حاكم أو قاض في المدن الألمانية في العصور الوسطى في الغرب. ولعل هذا التشابه يعود إلى أن يهود بولندا تعود أصولهم إلى المدن الألمانية، كما أن المدن البولندية قد تم تطبيق القانون الألماني عليها.

وكانت لجنة القهال تتكون من الموظفين التالين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت