فهرس الكتاب

الصفحة 4124 من 8511

قاد الملك الحشموني جون هيركانوس حملة ضدهم، وأكملها ابنه أرسطوبولوس الأول (105 ـ 104 ق. م) وهوَّدهم عنوة كما فعل أبوه مع الأدوميين من قبل. وتدل أسماء ملوك الإيطوريين على تأثرهم بالحضارة الهيلينية، كما أنهم انصهروا مثل الأنباط وغيرهم من القبائل العربية في سكان فلسطين.

الفينيقيون

«فينيقي» كلمة يونانية تعني «الصبغ الأرجواني» أو «كنعان» بالحورية. ولقد صارت كلمة «فينيقي» مرادفة لكلمة «كنعاني» حوالي عام 1200 ق. م. وكان الفينيقيون يُسمَّون «الكنعانيين» ، وظلوا على هذه التسمية حتى العهد الروماني، وهذا يعني أنهم كانوا من الساميين وإن كانوا قد امتزجوا بشعوب البحر التي أتت من إيجة واستقرت في بلادهم.

ولكن الاسم «فينيقي» ينطبق أساسًا على المدن/الدول التي تركزت شمالًا على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، وعند سفوح جبال لبنان للاحتماء بها. والواقع أن المدن/الدول الفينيقية لم تكوّن أية تحالفات فيما بينها إلا في حالات الخطر. وكانت هذه المدن تمارس الصناعة والتجارة الخارجية، وقد نشأت بينها وبين اليونان علاقات تجارة ناجحة.

ومن أشهر المدن الفينيقية مدينة جبيل العاصمة الدينية التي كانوا يحجون إليها سنويًا لإقامة الاحتفالات لآلهتهم ولاسيما الإله أدونيس. ومن المدن المهمة الأخرى مدينة طرابلس، وقد كانت مدينة سياسية يجتمع فيها سنويًا ممثلو المدن الفينيقية لبحث شئونهم العامة ولتبادل الآراء والخبرات. ومن المدن الأخرى المهمة مدينة صيدون (صيدا) التي اشتهرت بالتجارة البحرية، ومدينة صور التي وصلت إلى أوج ازدهارها فيما بين القرنين العاشر والسادس قبل الميلاد، وأصبحت تجارتها مزدهرة ومربحة في عهد حيرام الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت