فهرس الكتاب

الصفحة 4155 من 8511

«السامرة» هي عاصمة المملكة الشمالية ويُطلَق عليها باللغة العبرية «شومرون» نسبة إلى «شمر» الذي كان يمتلك التل الذي بُنيت عليه المدينة. تقع السامرة على بعد ثلاثين ميلًا إلى الشمال من القدس، وستة أميال إلى الشمال الغربي من شكيم (نابلس) ، وهي المدينة التي يقع فيها جبل جريزيم الذي يحج إليه السامريون في عيد الفصح. وتُطلَق كلمة «السامرة» أحيانًا على المملكة ككل. أُسِّست المدينة عام 880 ـ 879 ق. م. حينما جعلها عمري عاصمة المملكة الشمالية، وقد أتاح هذا الموقع الحصين للمدينة والمطلّ على طريقين رئيسيين أحدهما من الجنوب والثاني من الشرق لعمري ومملكته السيطرة على طرق التجارة التي كانت تعبر فلسطين إلى الممر الساحلي. وقد شيَّد عمري في المدينة قصرًا عُرف باسم «بيت العاج» ، ويبدو أنه كان من الضخامة والثراء بحيث ظلت الحوليات الآشورية تشير إلى السامرة باسم «بيت عمري» مدة قرن من الزمن. وظلت المدينة قائمة إلى أن استولى عليها سرجون الثاني في (722 ـ 721 ق. م) بعد حصار دام ثلاثة أعوام، وقد تحوَّلت إلى عاصمة إدارية للمنطقة. وبعد خضوع السامرة لفتوحات الإسكندر، استوطنتها جالية مقدونية وأصبحت السامرة مدينة يونانية في مظاهرها كافة. وقد هاجمها يوحنا هيركانوس الحشموني سنة 109 ق. م وخربها وباع أهلها عبيدًا. وبعد مجيء القائد الروماني بومبي، أُعيدت المدينة لأصحابها السابقين، وأعاد هيرود الأكبر بناءها في الفترة 37 ـ 4 ق. م، وهو الذي سماها «سباست» (سبسطية) تكريمًا للإمبراطور أوغسطس (سباسطوس باليونانية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت