فهرس الكتاب

الصفحة 4166 من 8511

وأريحا القديمة تقع في تل السلطان بالقرب من عين السلطان (على مقربة من أريحا الحديثة) وقد اتخذها الهكسوس قاعدة لهم بين عامي 1750 - 1600 ق. م. وهي أول مدينة هاجمها العبرانيون أثناء تسللهم في أرض كنعان (فلسطين) وغزوهم إياها. وقد أرسل يشوع بن نون جاسوسين إلى المدينة (حسب الرواية التوراتية) ، فدخلا بيت امرأة اسمها «راحاب» (يُشار إليها دائمًا بالزانية) . و «راحاب» من الكلمة العبرية «رحب» أو «مُتَّسع» ، إذ يبدو أنها استقبلت الجاسوسين على الرحب والسعة (سفر يشوع 2/1 - 24) . وحينما علم ملك أريحا بأمرهما، حاول القبض عليهما ولكن راحاب خبأتهما، وضللت الرسل، وقالت:"لست أعلم أين ذهب الرجلان، اسعوا سريعًا وراءهما حتى تدركوهما". وبعد أن رحل حرَّاس الملك، قالت راحاب للرجلين:"علمت أن الرب قد أعطاكم الأرض وأن رُعبكم قد وقع علينا وأن جميع سكان الأرض ذابوا من أجلكم، لأننا قد سمعنا كيف جفَّف الرب مياه بحر القلزم قدامكم عند خروجكم من مصر". ثم ذكرت لهما بعض الأحداث الأخرى التي بثت الرعب في نفوس أهل أريحا"ولم تبق بعد روحٌ في إنسان بسببكم"، وطلبت منهما الأمان لنفسها ولأهلها عند سقوط المدينة في يد العبرانيين، وعاد الجاسوسان وقالا ليشوع:"إن الرب قد دفع بيدنا الأرض كلها وقد ذاب كل سكان الأرض بسببنا".

ووفقًا لأمر الرب، حسب الرواية التوراتية، سار المحاربون من إسرائيل في صحبة سبعة من الكهنة، حاملين أبواقًا وتابوت العهد، وقد طاف هؤلاء حول المدينة مرة في اليوم لمدة ستة أيام. وفي اليوم السابع طافوا حولها سبع مرات وضربوا بالأبواق وهتفوا هتافًا عاليًا فسقطت أسوار المدينة، فقام العبرانيون بذبح"كل من في المدينة من رجل وامرأة، من طفل وشيخ، حتى البقر والغنم والحمير… وقال يشوع للرجلين اللذين تجسسا الأرض: دخلا بيت المرأة الزانية وأخرجا من هناك المرأة وكل ما لها كما حلفتما لها" (يشوع 6/24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت