فهرس الكتاب

الصفحة 4178 من 8511

أما بالنسبة للمسلمين فيرجع اهتمامهم بالقدس إلى أنها غاية مسرى الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأرض المعراج ولكونها مباركة (بنص سورة الإسراء) وبها أولى القبلتين وثالث الحرمين. وكان المسلمون يتوجهون بالصلاة إليها حينما كانوا بمكة قبل الهجرة، واستمروا في التوجه للصلاة إلى بيت المقدس حوالي سبعة عشر شهرًا حتى أمرهم الله تعالى بالتوجه إلى الكعبة. وهناك أحاديث شريفة كثيرة تبيِّن أهمية القدس ومكانتها عند المسلمين. وقد اهتم بها الحكام والخلفاء المسلمون فأُنشئت فيها المساجد والمقابر والزوايا والتكايا فضلًا عن الأسبلة والأربطة والمدارس. كما أَوقف الكثيرون على القدس معظم الأراضي المجاورة لها. ومن أهم الآثار الإسلامية المقدَّسة في المدينة مسجد قبة الصخرة والمسجد الأقصى والحرم المقدسي الذي يضم المسجدين.

وتشغل القدس ( «أورشليم» في المصطلح الديني) مكانًا مركزيًا في الوجدان اليهودي. فبعد أن استولى عليها داود، نُقل إليها تابوت العهد ثم بنى سليمان فيها الهيكل. ويُطلَق على المدينة اسم «صهيون» في الموروث الديني، أما الشعب فهو «بنت صهيون» . وهي تضم أيضًا جبل صهيون وقبر داود وحائط المبكى. وقد أصبحت المدينة مركزًا للدين اليهودي يتَّجه إليها اليهود ويذكرونها في صلواتهم، وخصوصًا في الاحتفال بعيد الفصح حيث يرددون:"نلتقي في العام القادم في أورشليم"، وهي المدينة التي كانوا يحجون إليها ثلاث مرات في العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت