وقد تسبَّب اليهود في الكثير من العناء لموسى أثناء عبور الصحراء، إذ عبدوا العجل الذهبي في غيابه، ثم ظلوا في الصحراء مدة أربعين عامًا حتى نجحوا في اجتياز سيناء. واتخذ موسى لنفسه زوجة ثانية رغم معارضة أخته مريم وأخيه هارون. وحينما حاول عبور نهر الأردن، رفضت مملكتا مؤاب وأدوم السماح له بعبور أراضيهما، الأمر الذي اضطره إلى التسلل شرقًا والاتجاه شمالًا.
وتذكر التوراة أن الرب غضب من موسى وأخيه هارون لخيانتهما له «إذ لم تقدساني وسط بني إسرائيل» (تثنية 32/51) . وكان عقاب موسى النظر إلى أرض كنعان من على جبل نبو لكنه لم يدخلها. ثم مات موسى، وتولى مهمة إدخال جماعة يسرائيل إلى أرض كنعان خادمه يشوع بن نون.
ورغم أن له هذه الأهمية، فإننا لا نجد ذكرًا له على لسان عاموس أو أشعيا، ولا يأتي له أيضًا ذكر في الأسفار المقدَّسة إلا فيما ندر. وربما يعود هذا إلى فقدان اليهود لأسفار موسى الخمسة لمئات من السنين. والواقع أن هذه الأسفار تنسب إلى موسى كثيرًا من الأوامر الخاصة التي تحرِّض على النهب والسلب والحرق (عدد31/18) . ونظرًا لأهمية موسى في الوجدان اليهودي، فإن اليهود والصهاينة يخلعون لقب «موسى الثاني» على كل قائد يهودي. وقد اكتسب هذا اللقب كلٌّ من موسى بن ميمون في الأندلس، وموشيه ديان في فلسطين المحتلة.