فهرس الكتاب

الصفحة 4273 من 8511

وفي بداية عباداتهم كان العبرانيون، أعضاء جماعة يسرائيل، يحملون في تجوالهم تابوت العهد الذي كان يُوضَع في خيمة الشهادة أو الاجتماع. ومع استقرارهم في كنعان كانوا يُقدِّمون الضحايا والقرابين والهبات للآلهة في هيكل محلي أو مذبح متواضع مبني على تل عال يُسمَّى «المذبح» أو «المحرقة» . وكان هذا الوضع تعبيرًا عن استقلالية القبائل وعلاقتها الفيدرالية. ومع هذا كان تابوت العهد يُعَدُّ مركز العبادة اليسرائيلية. وبعد تدمير شيلوه (1050 ق. م) ، وبعد استيلاء الفلستيين عليه أحضره داود إلى جبل صهيون في القدس حيث بنى خيمة له. وقد ظهرت مراكز العبادة اليسرائيلية في أماكن مختلفة، ولكن أيًا منها لم يفلح في أن يصبح مركزًا دينيًا لكل القبائل العبرانية المتناثرة. ولذا فمع تَركُّز السلطة في يد الملوك تركزت العبادة القربانية نفسها في مكان واحد هو الهيكل في القدس. والتي كانت تقع على الحدود بين عديد من القبائل، كما أنها لم تكن تابعة لأيٍّ من القبائل باعتبار أنها من المدن التي تم الاستيلاء عليها مؤخرًا. ولكل هذا، أصبحت القدس مركزًا دينيًا للقبائل العبرانية، ومن ثم لعبادة يسرائيل القربانية. وتاريخ بناء الهيكل هو أيضًا تاريخ تَحوُّل عبادة يسرائيل (البدوية المتجولة أو القبلية الفدرالية) إلى العبادة القربانية المركزية (المستقرة) .

الهيكل: مكانته في الوجدان اليهودي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت