فهرس الكتاب

الصفحة 4294 من 8511

وكان اليهود في بادئ الأمر يحجون إلى مكان غير القدس يُسمَّى «شيلوه» . ولكن حينما دخل داود إلى القدس، أصبحت القدس مكان العبادة اليسرائيلية والمكان الذي يحج إليه أعضاء جماعة يسرائيل. وقد أسس ملوك المملكة الشمالية هيكلًا حتى لا يحج أحد من المملكة إلى القدس في المملكة الجنوبية، كما أن أونياس بنى هيكلًا في مصر للغرض نفسه بإيعاز من البطالمة. وقد توقف الحج تمامًا بعد هدم الهيكل، ومع هذا استمر بعض اليهود في الحج في الأيام المذكورة، وخصوصًا في عيد المظال. وقد بُعثت فكرة الحج في العصور الوسطى تحت تأثير القرّائين. أما الآن، فلا يؤدي فريضة الحج سوى المغالين في التقوى والورع.

هدم الهيكل

تشير عبارة «هدم الهيكل» عادةً إلى عملية هدم الهيكل على يد تيتوس عام 70م، وإن كان من المعروف أن نبوختنصر كان قد هدمه من قبل عام 586 ق. م. كما أن هيرود هدمه عام 20 ـ 19 ق. م، ليعيد تشييده مرة أخرى. وقد هُدم الهيكل، حسب الكتابات الفقهية اليهودية، في التاسع من آب، ولذا يصوم اليهود في ذلك اليوم. لكن هناك من يذهب إلى أن هدم الهيكل تم في 7 أو حتى 10 آب. ولحسم هذا التناقض، تقول هذه الكتابات إن هدم الهيكل بدأ في التاسع من آب وانتهى في العاشر منه. وتذهب الكتابات الصهيونية، والمتأثرة بها، إلى أن هدم الهيكل على يد الرومان هو الذي تَسبَّب في تشتت اليهود في المنفى على هيئة أقليات، مع أن انتشار اليهود في بقاع الأرض كافة كان قد بدأ قبل ذلك بزمن طويل وبدون قسر. والواقع أن مجموع اليهود خارج فلسطين كان يفوق بكثير عددهم داخلها قبل هدم الهيكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت